السيد محمد باقر الصدر

490

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 )

والخلاف « 1 » والتذكرة « 2 » - : أنّ فقهاء الإماميّة مجمعون على هذا الحكم ، ومتّفقون على تطبيق مبدأ الملكيّة العامّة على الأرض المعمورة حال الفتح « 3 » . كما نقل الماوردي « 4 » عن الإمام مالك القول بأنّ الأرض المفتوحة تكون وقفاً على المسلمين منذ فتحها بدون حاجة إلى إنشاء صيغة الوقف عليها من وليّ الأمر . ولا يجوز تقسيمها بين الغانمين ، وهو تعبير آخر عن الملكيّة العامّة للُامّة . أدلّة الملكيّة العامّة وظواهرها : ونصوص الشريعة وتطبيقاتها واضحة في تقرير مبدأ الملكيّة العامّة لهذا النوع من الأرض ، كما يظهر من الروايات التاليّة : 1 - في الحديث عن الحلبي قال : « سئل الإمام جعفر بن محمّد الصادق عن السواد ما منزلته ؟ فقال : هو لجميع المسلمين ، لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد . فقلنا : الشراء من الدهاقين ؟ فقال : لا يصلح إلّاأن يشتري منهم على أن يصيّرها للمسلمين ، فإذا شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها . قلنا : فإن أخذها منه ؟ قال : يردّ إليه رأس ماله ، وله ما أكل من غلّتها بما عمل » « 5 » . 2 - وفي حديث عن أبي الربيع الشامي ، عن الإمام جعفر الصادق قال : « لا تشتروا من أرض السواد شيئاً إلّامن كانت له ذمّة ، فإنّما هو فيء للمسلمين » « 6 » .

--> ( 1 ) الخلاف 5 : 534 ، المسألة 23 ( 2 ) تذكرة الفقهاء 9 : 183 ( 3 ) جواهر الكلام 21 : 157 ( 4 ) الأحكام السلطانيّة 2 : 137 ( 5 ) الاستبصار 3 : 109 ، الحديث الأوّل ( 6 ) المصدر المتقدّم : الحديث 2 . وفيه : « لا تشتر »